البحث

تراجع خطاب الكراهية تجاه اللاجئين السوريين مقابل تقييد تعليمهم

منذ سقوط النظام السوري السابق، سُجل تراجع لنشر خطاب الكراهية ضدّ اللاجئين السوريين في لبنان، حيث تراجع تسليط الضوء عبر وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام التقليدية، على مشكلة "وجود اللاجئين في لبنان، إضافة إلى انخفاض حملات التحريض ضدّهم وتحميلهم عقبات المشاكل في البلاد.

 

هذا التراجع الملحوظ قابله تقييد في قطاع التعليم استهدف أطفال اللاجئين. فعلى الرغم من التزام الحكومة اللبنانية الجديدة بتوفير حق التعليم لجميع الأطفال في لبنان، بغضّ النظر عن خلفياتهم، إلا أن هذا الالتزام لم يجد طريقه للتطبيق. فقد قيّدت الحكومة في 30 سبتمبر/أيلول حصول العديد من اللاجئين على حق التعليم.

 

وواصلت تطبيق قرار العام الماضي الذي يقتضي من الطلاب غير اللبنانيين إبراز تصاريح إقامة صالحة أو بطاقة هوية صالحة صادرة عن "المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين" (مفوضية اللاجئين) من أجل التسجيل في دروس "الدوام الثاني" في المدارس الرسمية اللبنانية للعام الدراسي 2025-2026. مع الإشارة إلى أن الأطفال اللاجئون الفلسطينيون، بمن فيهم الآتون من سوريا، عادةً ما يلتحقون بمدارس "وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى" (الأونروا) بدلا من المدارس الرسمية.

 

يحصل ذلك على الرغم تصريح رئيس الوزراء سلام، في سبتمبر/أيلول الماضي، إن أطفال لبنان، بغض النظر عن أصلهم أو ظروفهم، يجب ألا يُحرموا أبدا من حقهم في التعلم. وبحسب لمتحدث باسم "منظمة الأمم المتحدة للطفولة" (اليونيسف)، مُنع 28 ألف طفل غير لبناني على الأقل من الالتحاق بالتعليم الرسمي العام الماضي بسبب شروط الإقامة القانونية.

 

ولا شك أن حرمان الأطفال اللاجئين من الحق في التعليم سيحمل آثار سلبية بالغة الأهمية على أكثر من مستوى، إذ أن التعليم يلعب دوراً هاماً وأساسياً في الحد من خطاب العنف والكراهية، كذلك سيكون له أثر سلبي على العلاقة مع المجتمع المحلي.